جديد مواضيع المنتدى


العودة   منتديات نشيدي > منتديات رئيسية > الشريعة والحياة
 


الشريعة والحياة ثقافة إسلامية ، أسرة ومجتمع

الإهداءات
تركي2000 : والله لك وحشة يا مبدعنا وينك ووين الناس نزل أعمالك ساعدني أنا وحيد هنا المبدع الكويتي : السلام عليكم يا اخواني و آسف على هذي الغيبة الطويلة عن المنتدى العزيز على قلبي نشيدي و ارسل احر السلامات حق اخوي تركي 2000 محبة ميس : السلام عليكم سيتم ان شاء الله الاعلان عن المفاجاة الموعودة قريباااااااا غنوشة محبة النشيد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهدي سلاااااام إلى محبة ميس ومع السلامة وأهدي سلااام إلى علوشة وإلى كل البنوتات طالعة سلااام ادعولي بالتوفيق محبة ميس : اخي محمد مالك انا طالعة ممكن تلك العمل في اقرب وقت يلا شكرا في امان الله محبة ميس : السلام عليكم ممكن تشوفوا موضوعي ارجوكم **مساعدة**عاجلةةة نسمات الليالي : السلام عليكم اخواني واخواتي في نشيدي كيف الحال عساكم بخير ربي يرحمنا ويرحمكم محمد مالك : السلام عليكم كيف حالكم احبائي اعضـــاء نشيــــدي ان شاءالله مبســـــوطين .. ترقبــــــوا جديد نشيـــــدي في رمضـــــان هامة العز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأخ بانوير من زمااان مادخل للمنتدى لييش اللي يعرف عنه شي يرد smil : ياهلا يا أعضاء المنتدى كيفكم أخباركم ؟؟؟ على العمووووم ابيكم ترحبون فيني .. ممكنـ .. ؟؟ أنتظركم ... في الموضوووع انشودة القمر : السلام عليكم ..اختي نسمات انا تقريبا حضلرت المهرجان ..ولكن للاسف لم تسمح لي الظروف للذهاب وحضوره على ارض الواقع على العموم كان جميل جدا ..واكيد سيعاد محبة ميس : الان مع السلامة رح امشييييي نسمات الليالي : السلام عليكم كان بالامس مهرجان انشادي على قناة الاقصى حد حضرة تركي2000 : الله يسهل عليكي أختنا منشدة مكه ***منشدة مكة*** : السلام عليكم,, اخوتي الاحبة ,اعذروني سوف اغيب عن المنتدى غدا وذلك لظروف خاصة اتمنى من الله لكم الاستمتاع والاستفادة خالص حبي واحترامي تاج الملك : السلام عليكم كيف حالكم؟؟؟وكيف الاجازة؟؟؟أعتذر ع التقصير كثيرا كثيرا وذلك لظروف الاجاااااااااااااازة وانتو أدرى ,,,,,وأرجو لكم مزيد من التقدم والرقي لهذا المنتدى الغالي ع قلبي....... محبة ميس : اختي يمنى الان انا خارجة اوكي لا تزعلي بعدين بكلمك غنوشة محبة النشيد : السلام غليكم ورحمة الله وبركاته إخوتي وأخواتي سيقل دخولي للمنتدى لأن رصيدي بالأنترنت على وشك الأنتهاء والسلاااااااااااام يمنى : لكل من يعرفني اهدي السلام و اعتذر على طول غيابي باي يا اصدقاء نسمات الليالي : قولو معي اللة غايتنا والرسول قدوتنا والقران دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل اللة اسمى امانينا مش ما تقولوها بزعل منكم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 05-10-2008, 07:13 PM
عضو سوبر
 



shadan غير متواجد حالياً
Red face ๑۞๑ ๑۩ﺴ حلقة الــذكـــر الثــانــيــة ๑۞๑ ๑۩ﺴ








الصلاة والسلام على رسولنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..

قلوب الصالحين وقلوب الغافلين..

هذه قلوب الصالحين

من خلال هذه القصص والمواقف نرى أن المؤمن:
* صاحب إحساس وقلب حي تلومه نفسه, ويتألم عندما يفعل
معصية صغيرة أم كبيرة, وكأنها جبل قد أثقله حتى يتوب توبة نصوحاً.

* تلومه نفسه ويتألم عندما يفوته الخير والطاعة واجبة أم مستحبة.
وكما قال تعالى:



﴿ {وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} ﴾
[ سورة القيامة: 2].

وقال الحسن البصري: "إن المؤمن والله ما تراه إلا يلوم نفسه, ما أردت بكلمتي,
ما أردت بأَكلتي؟ ما أردت بحديث نفسي؟ وإن الفاجر يمضي قدماً ما يعاتب نفسه".

* وعندما تصيبه مصيبة يعلم أنها بسبب أفعاله متذكراً قوله تعالى:


﴿ {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} ﴾
[سورة الشورى: 30].

فهل أنت أخي الحبيب ممن يلوم نفسه ويحاسبها فيكون من هؤلاء الصالحين؟


إذا أنت لم ترحل بزادٍ من التقـى *** وأبصر بعد الموت من قد تزودا
نـدمـت على أن لا تكـون كمثلـه *** وأنك لم ترصد كما كان أرصدا


وهذه قلوب الغافلين

- يأكلون الحرام ويسيرون في أموال الربا.

- تفوتهم الصلاة أو بعض الركعات, إن لم يخرجوها عن الأوقات.

-ينظرون إلى المحرمات في الأسواق والطرقات والشاشات.

- يطلقون ألسنتهم وآذانهم للآثام.

- بعيدون في هيئتهم ولباسهم عن أهل الإسلام.

- يذهب اليوم واليومان فأكثر ولم يفتحوا كتاب رب الأرض والسموات.

- بل قال بعضهم: لم أفتح المصحف سنة كاملة إلا في رمضان.

- يرضون أو يتغافلون عما في بيوتهم وأهليهم من منكرات.

- يغيب عن إحساسهم أهمية أداء الأمانات.

وعندما يكون عند احدهم شيء من هذه الأخطاء لا يحس بالضيق ولا يأبه بذلك,
وكان شيئاً لم يكن, كأنه ممن قال الله فيه:



﴿ {بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ} ﴾
[سورة القيامة: 5].

فهل أنت من هؤلاء؟
قال ابن مسعود: إنكم لتعملون أعمالاً كنا نعدها على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات.
روي أن ابن المنكدر بكى, فقيل: ما يبكيك؟
فقال: أخاف أن أكون أذنبت ذنباً حسبته هيناً وهو عند الله عظيم.
أخي: ما أجمل أن يعترف المقصر بتقصيره, فبداية الدواء معرفة الداء.


أنا العبد الذي كســب الـذنـوبــا *** وغـرتـه الأمـانـي أن يتــوبــــا

أنا العبد الذي أضحــى حـزينـــاً *** علـى زلـــة قـلـقــــاً كـئـيبــــا

أنا العبد المسيء عصيت سـراً *** فمالي الآن لا أبــدي النحيبـا

أنا العبد المخـلــف عـن أنـــاسٍ *** حووا من كل معروفٍ نصيبــــا

أنا المقطوع فارحمني وصلنـي *** ويسر منك لي فرجــاً قريبــــا


حديث

عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
« تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير عُوداً عوداً, فأي قلبٍ أشربها نكتت فيه نكتت سوداء,
وأي قلبٍ أنكرها نُكتت فيه نُكتة بيضاء,حتى يصير القلب أبيض مثل الصفا, لا تضره فتنة ما دامت
السموات والأرض, والآخر أسود مربداً كالكوز مجخياً لا يعرف معروفاً, ولا ينكر منكراً, إلا ما أشرب من هواه »

[رواه مسلم].

أسباب عدم تأنيب الضمير (الغفلة)

1- قلة المحبة لله.
2- ضعف تعظيم الله والخوف منه.
3- نسيان أضرار المعصية.
4- ضعف المحاسبة للنفس وقلة تذكر الآخرة.
5- عدم الاهتمام بضعف أو زيادة الإيمان.
لكن إن ذكر المسلم نفسه بأنه يحب الله قولاً وفعلاً, وعظم الله في قلبه, وحاسب نفسه,
وعمل للآخرة؛ حينها: يزيد الإيمان فيحيا القلب حياة الطيبين الصالحين, فيتألم لفوات الخيرات,
ويندم لفعل المنكرات,ويتذكر عند وقوع النكبات أنها بعلم الحكيم الغفار.


وفي الختام

أخي الحبيب: إن كنت عرفت السبب الذي جعل أولئك الصالحين يعيشون بذلك الإحساس
والشعور والقلب الحي؛ وإلا فعُد واقرأ هذه الكلمات, إن أردت الفائدة والنجاة.


خل الذنوب صغيرهــا *** وكـبـيـرهـــا ذاك الــتقـــــى
واصنع كمــاشٍ فــوق *** أرض الشوك يحذر ما يــرى
لا تحقــرن صغيـــــــرةً *** إن الجبـــال مـن الـحـصـى


أسأل الله أن يغفر لنا ما سلف وكان, وأن يجعلنا ممن إذا ذُكر تذكر, وإذا أذنب استغفر.

وصلى الله على نبينا محمد وسلم تسليماً كثيراً.






ولي عودة لاثراء الموضوع بعد ساعة ان شاء الله ..،،

shadan ...

 

 
من مواضيع العضو ( shadan ) :

__________________

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رد مع اقتباس
قديم 05-10-2008, 09:55 PM   #2
حياء فلسطينية
فريق عمل نشيدي
 

الصورة الرمزية حياء فلسطينية



إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى حياء فلسطينية إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى حياء فلسطينية

حياء فلسطينية غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ๑۞๑ ๑۩ﺴ حلقة الــذكـــر الثــانــيــة ๑۞๑ ๑۩ﺴ

اختي sHaDaN اساله تعالى ان يفيض عليك من فضله وان يجعلك ممن يقال لهم ابشر بروح وريحان ورب راض غير غضبان .. اللهم اااامين

قلوب الصالحين ،، وقلوب الغافلين

هنا يتوجب على كل منا ان يقف وقفة مع نفسه ويرى من اي القلوب قلبه ، فشتان بين الاثنان بين قلب عامر بالذكر وخشية الرحمن وقلب عامر باللهو والملذات واطاعة الشيطان
فالقلب هو امير الاعضاء كما اطلق عليه الكثير من العلماء وغيرهم نعم انه الأمير ..." ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب " ... قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى :" وخُص القلب بذلك لأنه أمير البدن ، وبصلاح الأمر تصلح الرعية ، وبفساده تفسد ، وفيه تنبيه على تعظيم قدر القلب والحث على صلاحه ...

نعم انه قلبك يا عبد الله قلبك يا امة الله

محط نظر الإله .... ومنبع العمل ومحركه واصله وأساسه ....المخاطب بأوامر الله جلا وعلا ..." أن الله لا ينظر إلى أعمالكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم "


وهنا مقالة مقتطفة من مقاله لاحد العماء الاجلاء ممن يشار لهم بالبنان .
ولهذا فأيها الأخ ... وآيتها الأخت : هذه وقفة محاسبة مع النفس ..

... بل مع أعز شيء في النفس ... مع ما بصلاحه صلاح العبد كله، وما بفساده فساد الحال كله ... وقفةٌ مع ما هو أولى بالمحاسبة وأحرى بالوقفات الصادقة "... يقول عليه الصلاة والسلام: ((لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه))
ويقول الحسن رحمه الله : " داوِ قلبك؛ فإن حاجة الله إلى العباد صلاح قلوبهم، ولن تحب الله حتى تحب طاعته."
أيها المحب : من عرف قلبه عرف ربَّه ... وكم من جاهل بقلبه ونفسه، والله يحول بين المرء وقلب ... يقول ابن مسعود رضي الله عنه : هلك من لم يكن له قلبٌ يعرف المعروف وينكر المنكر.
إذاً لا بد في هذا من محاسبةٍ تَفُضُّ تغاليق الغفلة، وتوقظ مشاعر الإقبال على الله في القلب واللسان والجوارح جميعاً .... من لم يظفر بذلك فحياته كلها والله هموم في هموم، وأفكارٌ وغموم .... وآلامٌ وحسرات.

أيها الأخ النحبيب : إن في القلب فاقةً وحاجةً لا يسدها إلا الإقبال على الله ومحبته والإنابة إليه .. ولا يلم شعثها إلا حفظ الجوارح، واجتناب المحرمات، واتقاء الشبهات

وان معرفة القلب من أعظم مطلوبات الدين، ومن أظهر المعالم في طريق الصالحين ... معرفة تستوجب اليقظة لخلجات القلب وخفقاته .... وحركاته ولفتاته .... والحذر من كل هاجس، والاحتياط من المز الق والهواجس .... والتعلق الدائم بالله ؛ فهو مقلب القلوب والأبصار. جاء في الخبر عند مسلم رحمه الله من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: ((سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن عز وجل كقلب واحد يصرفه حيث يشاء. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك))

ولا ينفع عند الله إلا القلب السليم: { يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } [الشعراء:88-89]. يقول الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم :" والقلب السليم هو السالم من الآفات والمكروهات " وقال ابن القيم رحمه الله :" وقد اختلفت عبارات الناس في معنى القلب السليم والأمر الجامع لذلك انه الذي قد سلم من كل الشهوة تخالف أمر الله ونهيه ومن كل شبيهة تعارض خبره فسلم من عبودية ما سواه وسلم من تحكيم غير رسوله فسلم من محبة غير الله معه ومن خوفه ورجائه والتوكل عليه والإنابة أليه والذل له وإيثار مرضاته في كل حال والتباعد عن سخطه بكل طريق وهذا هو حقيقة العبودية التي لا تصلح إلا لله سبحانه وتعالى وحده ... فالقلب السليم هو الذي سلم من إن يكون لغير الله فيه شرك بوجه ما ...

والقلوب – أيها المحب– أربعة :

1) قلب تقي نقي فيه سراج منير... قلب محشو بالإيمان وملئ بالنور الإيماني . وقد انقشعت عنه حجب الهوى والشهوات ، وأقلعت عنه تلك الظلمات ، ملئ بالإشراق ولو اقترب منه الشيطان لحرقه وهذا هو قلب المؤمن.

2) وقلب أغلف مظلم ؛ وذلك قلب الكافر: { وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ } وهذا القلب قد استراح الشيطان من إلقاء الوساوس فيه. ولهذا قيل لأبن عباس رضي الله عنهما : أن اليهود تزعم إنها لا توسوس في صلاتها ، فقال : وما يصنع الشيطان بالقلب الخرب ؟ !! .

3) قلب دخله نور الإيمان وألقى النور فيه ولكن عليه ظلمة الشهوات وعواصف من الهوى . وللشيطان عليه إقبال وأدبار ، وبينه وبين الشيطان سجال . فهو لِما غلب عليه منهما. وقد قال الله في أقوام : { هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإيمَـانِ } [آل عمران:167].

4) وقلب مر تكس منكوس؛ فذلك قلب المنافق، عرف ثم أنكر، وأبصر ثم عمي: { فَمَا لَكُمْ في المنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أر كسهم بِمَا كَسَبُواْ } [النساء:88].

وفي القلب قوتان : قوة العلم في إدراك الحق ومعرفته والتمييز بينه وبين الباطل. وقوة الإرادة والمحبة في طلب الحق ومحبته وإيثاره على الباطل. فمن لم يعرف الحق فهو ضال، ومن عرفه وآثر غيره عليه فهو مغضوب عليه . ومن عرفه واتبعه فهو المنعم عليه السالك صراط ربه المستقيم. يقول ابن القيم رحمه الله: وهذا موضع لا يفهمه إلا الألبّاء من الناس والعقلاء، ولا يعمل بمقتضاه إلا أهل الهمم العالية والنفوس الأبية الزكية .
إذا كان الأمر كذلك أيها المحب. فاعلم أن صاحب القلب الحي يغدو ويروح .. ويمسي ويصبح وفي أعماقه حسٌ ومحاسبة لدقات قلبه .. وبصر عينه .. وسماع أذنه .. وحركة يده، وسير قدمه .. إحساس بأن الليل يدبر.. والصبح يتنفس .. قلب حي تتحقق به العبودية لله على وجهها وكمالها .. أحب الله وأحب فيه .. يترقى في درجات الإيمان والإحسان فيعبد الله على الحضور والمراقبة .. يعبد الله كأنه يراه .. فيمتلئ قلبه محبةً ومعرفةً .. وعظمةً ومهابةً وأُنساً وإجلالا ً.. ولا يزال حبه يقوى .. وقربه يدنو حتى يمتلئ قلبه إيماناً وخشية .. ورجاء وطاعة، وخضوعاً وذله ... ((ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه)) ... كلما اقترب من ربه اقترب الله منه ... ((من تقرب إليّ شبراً تقربتُ إليه ذراعاً)) ... فهو لا يزال رابحاً من ربه أفضل مما قدم .. يعيش حياة لا تشبه ما الناس فيه من أنواع الحياة:

{ فاذكروني أَذْكُرْكُمْ } [البقرة:152] ... ((من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه))
أصحاب القلوب الحية ... صائمون قائمون ... خاشعون قانتون .. شاكرون على النعماء .. صابرون في البأساء .. لا تنبعث جوارحهم إلا بموافقة ما في قلوبهم .. تجردوا من الأثرة والغش والهوى .. اجتمع لهم حسن المعرفة مع صدق الأدب .. وسخاء النفس مع مظانة العقل .. هم البريئة أيديهم، الطاهرة صدورهم، متحابون بجلال الله .. يغضبون لحرمات الله .. أمناء إذا ائتمنوا .. عادلون إذا حكموا.. منجزون ما وعدوا.. موفون إذا عاهدوا.. جادون إذا عزموا .. يهشون لمصالح الخلق ويضيقون بآلامهم ... في سلامة من الغل، وحسن ظن بالخلق .. وحمل الناس على أحسن المحامل .. كسروا حظوظ النفس، وقطعوا الأطماع في أهل الدنيا ... جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير)) ، فهي سليمة نقية، خالية من الذنب.. سالمة من العيب.. يحرصون على النصح والإخلاص، والمتابعة والإحسان. همتهم في تصحيح العمل أكبر منها في كثرة العمل: {لِيَبْلُوَكُمْ آيكم أَحْسَنُ عَمَلاً } [الملك:2]. أوقفهم القرآن فوقفوا، واستبانت لهم السنة فالتزموا، { يُؤْتُونَ مَا ءاتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبّهِمْ راجِعُونَ } [المؤمنون:60] ... رجال مؤمنون، ونساء مؤمنات .. بمواطنهم كظواهر هم بل أجلى .. وسرائرهم كعلانيتهم بل أحلى .. وهمتهم عند الثريا بل أعلى .. إن عُرفوا تنكَّروا .. تحبهم بقاع لأرض .. وتفرح بهم ملائكة السماء. .. هذه حياة القلوب وهذه بعض آثارها...
أما القلوب المريضة فلا تتأثر بمواعظ .. ولا تستفزها النذر .. ولا توقظها العبر.. أين الحياة في قلوب عرفت الله ولم تؤد حقه ؟؟ قرأت كتاب الله ولم تعمل به .. زعمت حب رسول الله وتركت سنته .. يريدون الجنة ولم يعملوا لها،.. ويخافون من النار ولم يتقوها .. رُب امرئ من هؤلاء. أطلق بصره في حرام فحُرم البصيرة .. ورب مطلق لسانه في غيبة فحرم نور القلب

.. ورب طاعم من الحرام أظلم فؤاده .. لماذا يُحرم محرومون قيام الليل؟ ولماذا لا يجدون لذة المناجاة ؟ إنهم باردو الأنفاس .. غليظو القلوب .. ظاهرو الجفوة ؟؟.
القلب الميت : الهوى إمامه، .. والشهوة قائدة .. والغفلة مركبه ..لا يستجيب لناصح، يتَّبع كل شيطان مريد. .. الدنيا تُسخطه وترضيه .. والهوى يصمه ويعميه .. ماتت قلوبهم ثم قبرت في أجسادهم .. فما أبدانهم إلا قبور قلوبهم .. قلوب خربة لا تؤلمها جراحات المعاصي .. ولا يوجعها جهل الحق. .. لا تزال تتشرب كل فتنة حتى تسود وتنتكس .. ومن ثم لا تعرف معروفاً ولا تنكر منكراً ....
يا أيها المحب : .أن غفلة القلوب عقوبة والمعصية بعد المعصية عقوبة ... والغافل لا يحس بالعقوبات المتتالية ولكن ما الحيلة ؟!! فلا حول ولا قوة إلا بالله ....
يقول بعض الصالحين : يا عجباً من الناس يبكون على من مات جسده ، ولا يبكون على من مات قلبه .. شتان بين من طغى وآثر الحياة الدنيا .. وبين من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى .. تمرض القلوب وتموت إذا انحرفت عن الحق وقارفت الحرام؛ { فَلَمَّا أزاغوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ } [الصف:5]. تمرض القلوب وتموت إذا افتتنت بآلات اللهو وخليع الصور؛ { نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ } [التوبة:67]. ... كل الذنوب تميت القلوب ، وتورث أذلة ، وضيق الصدر ومحاربة الله ورسوله ....
يقول الحسن رحمه الله : ابن آدم : هل لك بمحاربة الله من طاقة ٍ؟!! فإن من عصى الله فقد حاربه .. وكلما كان الذنب أقبح كان في محاربة الله أشد ... ولهذا سمى الله أكلة الربا وقطاع الطريق محاربين لله ورسوله لعظم ظلمهم وسعيهم بالفساد في أرض الله .. قال وكذلك معاداة أوليائه فإنه تعالى يتولى نصرة أوليائه ويحبهم ويؤيدهم فمن عاداهم فقد عادى الله وحاربه ........

بوركت جهودك اختي .. ولي عودة باذن الله

 
من مواضيع العضو ( حياء فلسطينية ) :
  رد مع اقتباس
قديم 05-10-2008, 09:59 PM   #3
shadan
عضو سوبر
 


shadan غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ๑۞๑ ๑۩ﺴ حلقة الــذكـــر الثــانــيــة ๑۞๑ ๑۩ﺴ

بارك الله فيك اختي .،،

 
من مواضيع العضو ( shadan ) :
  رد مع اقتباس
قديم 06-05-2008, 08:52 PM   #4
shadan
عضو سوبر
 


shadan غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ๑۞๑ ๑۩ﺴ حلقة الــذكـــر الثــانــيــة ๑۞๑ ๑۩ﺴ

لرفع
ـــــــــــ

 
من مواضيع العضو ( shadan ) :
  رد مع اقتباس
قديم 06-06-2008, 06:26 PM   #5
السليم
عضو فعال
 

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى السليم

السليم غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ๑۞๑ ๑۩ﺴ حلقة الــذكـــر الثــانــيــة ๑۞๑ ๑۩ﺴ

موضوع مميز
بارك الله فيك

 
من مواضيع العضو ( السليم ) :
  رد مع اقتباس
قديم 06-06-2008, 11:18 PM   #6
shadan
عضو سوبر
 


shadan غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ๑۞๑ ๑۩ﺴ حلقة الــذكـــر الثــانــيــة ๑۞๑ ๑۩ﺴ

تسلم اخي الله يجزاك الجنه يارب //

 
من مواضيع العضو ( shadan ) :
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 12:55 AM.

1 2 3 4 5 6 7 8 12 13 15 16 17 18 19 20