بسم الله الرحمن الرحيم
سامي الحاج
رجل كان في زهرة العمر
نضر الوجه
ترى في عينه الهمة والإقدام
وفي ليلة ظلماء كان القدر ووقع البلاء
سامي في أيدي المخابرات الباكستانية
ما التهمة ما الجريمة ماذا يحدث لم يجبه أحد
تتوالى الأحداث وينتقولن به من أرض لأرض معصب العينين
ليجد نفسه في أسوء مكان وجد على الأرض
يجد نفسه في كوبا غوانتانامو
بلا جرم اقترفته يداه ،
غير أن الحق لا يخفى فكثير هم الصحفيون
وكثير هم المصورون
لكن سامي كان شاب مسلم يبحث عن الحقيقة
يسعى ليقول الحق وينشره
فكان الإمتحان
أكثر من ست سنوات من الضغط والقهر النفسي
والألم المعنوي والتعذيب الجسدي
وكل أنواع الاذى في ذلك الجحيم الأمريكي لا يخفى
كان سامي صابراً متصبراً مؤمناً متوكلاً
وكذلك يجزي الله الصابرين
عاد سامي حراً للوطن
لكن كيف عاد ؟
هذا سامي اليوم
6 سنوات لا تعني من أعمارنا شيئاً
أهدرناها لهواً ولعباً
لكن في عمر سامي تعني الكثير
الفرق كان جلياً
رسمت هذه السنون العصيبة تجاعيد الزمن على وجه لم يتجاوز الأربعين
كلك الشيب هامته على عجال
كان الإعياء واضحاً على ملامحه
سامي الذي اعتقل قبل سنوات
لم يعود هو سامي الذي تسلمه أهلوه اليوم
أمريكا أرادت القمع فلم تنل !
ولن تنال بإذن الله
بالتاكيد هذه السنوات من عمره في المعتقل
لن تعوض بأموال الدنيا
لكنهم صقلوا سامي ليكون نموذج للصبر
ليصدح بالحق
أيقن جيداً أن الحرب حرب إسلام وكفر
وكل ما سوى ذلك مسرحيات هزلية يتقنها الممثلون
لا قيمة ولا معنى لها على أرض الواقع
نحن لا نخشى على سامي وأمثاله وهم كثير كثير
لأنهم دفعوا ثمن الحق من أعمارهم
لكن والله نخشى على أنفسنا في ترفنا
أن نبقى مغمضين أعيننا عن الحقيقة
مخدوعين بظاهر يخفي وراءه مكر لنا ولديننا ولأهلونا
أمر عظيم قد لا تحمد عقباه
نسأل الله أن يلطف بنا ،
الحمدلله الذي استجاب دعاءنا
ورد سامي لأهله سالماً
اللهم يا كريم رد كل مسلم أسير بغير وجه حق لأهله سالماً معافى
اللهم ارحمنا فإنك بنا راحم
ولا تعذبنا فأنت علينا قادر